أحمد بن حجر الهيتمي المكي
111
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
تخريب الكعبة : وكذلك تخرب الكعبة على يد ذو السويقتين من الحبشة « 1 » . قال كعب : يظهر في زمن عيسى ؛ ويأتيه الصريخ ، فيبعث إليه طائفة ما بين الثمانية إلى التسعة [ 46 / ب ] ويحجّ الناس ويعتمرون في زمن عيسى « 2 » ؛ وبعد هلاك يأجوج ومأجوج ، ثم ينقطع لخبر : « لا تقوم الساعة
--> - وأعظم من هذا أن لا يذكر اسم الله تعالى في الأرض ، كما في الحديث عن أنس رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقوم السّاعة حتى لا يقال في الأرض : الله ؛ الله » . أخرجه مسلم ( 2 / 178 ) . ( 1 ) قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة » . أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 3 / 460 ) ومسلم ( 3 / 2130 ) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « كأني أنظر إليه : أسود ؛ أفحج ؛ ينقضها حجرا حجرا » . أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 3 / 460 ) . والسويقتين : مفردها السويقة : تصغير الساق ؛ وهي مؤنثة ؛ فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها ، وإنما صغر الساق لأنّ الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة . « النهاية في غريب الحديث والأثر » ( 2 / 423 ) . وعن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « يبايع لرجل ما بين الركن والمقام ، ولن يستحلّ البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه » أخرجه الإمام أحمد في « مسنده » ( 15 / 35 ) وقال محققه أحمد شاكر : إسناده صحيح . وقال ابن كثير - رحمه الله تعالى - هذا إسناد جيد قوي . وخراب الكعبة ليس مخالفا لقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [ العنكبوت : 67 ] لأن ذلك إنما وقع بأيدي المسلمين والمنتسبين إليهم ، فهو مطابق لما جاء في رواية الإمام أحمد من أنه « لا يستحلّ البيت الحرام إلا أهله » فوقع ذلك كما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وسيقع آخر الزمان ، لا يعمر مرّة أخرى ، حين لا يبقى على ظهر الأرض مسلم » « فتح الباري » ( 3 / 461 ) . ( 2 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « والذي نفسي بيده : ليهلّنّ ابن مريم بفجّ الرّوحاء حاجّا أو معتمرا ؛ أو ليثنّينّهما » أخرجه مسلم ( 8 / 2340 ) والإمام -